لمن يتدبر ..
في يناير 2019 .. أمريكا تسحب أعترافها بالرئيس الفنزويلي مادورو ، وأعتبرت حكمه غير شرعي ، وأن زعيم المعارضة خوان غوايدو هو الرئيس الشرعي .
في مارس 2020 .. أمريكا تتهم مادورو بالإرهاب والفساد وتهريب المخدرات وحددت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو .
في مارس 2022 .. أمريكا ترسل وفد رفيع المستوى إلى كاراكاس بقيادة مستشار بايدن لشؤون أمريكا اللاتينية ، خوان جونزاليس ، للتفاوض خلف أبواب مغلقة ، بملفات الطاقة والتعاون .
في نوفمبر 2022 .. رئيس الوفد الأمريكي في مؤتمر المناخ بمصر جون كيري يصافح مادورو بالإبتسامات والكلمات الدافئة .
أما زعيم المعارضة غوايدو ، فأكتفي بالإختفاء وهو يعض أصابعه ندما وحسرة ، فقد أدرك أن أمريكا تتحرك وفق مصالحها .. ومصالحها فقط ..
أما الإعلام الممول فأكتفى بالصراخ ليعلق بعضهم على المصافحة بأنها ( مقززة وغير عادلة ) ..
المتغيرات كبيرة وأشاراتها واضحة لمن يتمعن بوعي .. أمريكا فقدت الكثير من سطوتها ، وأمريكا اللاتينية لم تعد كاسترو وشافيز وموراليس بل وصل سبعة قادة من اليسار الثوري للسلطة في رسالة لا تخطئها العين .. فلم يكن أمام الفرعون الأمريكي إلا الرضوخ للأمر الواقع والتخلي عن شطحاته .. والأمر ليس مقتصر بمادورو .. لكن أعدكم سترون ذات المشهد من كاراكاس حتى الرباط الأمامي .. ترونه بعيدا ونراه قريبا ... الفارس الليبي



