عاجل .. لا .. لإنتهازيوا الرصاص !!
ثماني سنوات من حرب بلا هدف !! وتدمير لبلد مستقر دون حجج !!.. وقهر لشعب آمن بلا سبب !!
الكل يتبجح بتضحياته الجمّه لتحرير الناس ، البعض فقط جهر بالقول " لا تقولوا لنا سعيكم مشكورا ، نحن حررناكم !! وستقبض الثمن غصبا عنكم "
في ٢٠١١ حُرر الشعب من إرادته الوطنية !!.. بتدخل دولي تحت شعار إنساني جدا من الصواريخ والطائرات الناتوية !!
وفي ٢٠١٢ حُرر من إرادته الشعبية بعد أن أُديرت إنتخابات صورية أستحوذ المتسمون إسلاميين على نتائجها حتى بعد أن خسروها عدديا !! وفيها أيضا نفذت حملات الفتنه على الشاطئ وبني وليد ، وأستبيحت العجيلات والعوينة والجميل ، وفي ٢٠١٣ حُررت من رموزها وثرواتها الدينية والثقافية بذريعة تحطيم الأصنام !! وفي ٢٠١٤ جردت حملة " تجريدة الحبيب !!" لإجتياح فزان بالقوة الثالثة سئية الصيت !!، وحُررت من مقدراتها الاقتصادية !! وأجتيحت ورشفانه وحُررت من سكانها وأملاكهم وشرد أغلبهم من ديارهم .
وفي ٢٠١٥ تخلصت نهائيا من إرادتها المحلية وصارت عمليا تحت الوصاية الدولية ، ونُصبت حكومة بقرار أجنبي قيل انها لعام او بضع عام ، لكن يبدوا أن الزمن سرقهم فامتدت بها الأيام والأعوام !!
ثم جاء مشروع الدستور ، والقى بجزرة الإنتخابات ، والإعتمادات ، وبيع الدولارات!!
فسال اللعاب ، وأشتدت المنافسة بين الثوار الأصحاب !!
ولولا وعي وشجاعة رجال أبطال صمدوا ، وأنتظموا فقاوموا ، ونجحوا في اعادة روح الى بعض المؤسسات السياسية ، وأعادوا تشكيل هئيات عسكرية وامنية ، لكانت ليبيا في خبر كان ، ولكان الليبيون حكاية تقص على الاطفال !!
اليوم .. وسط أنين الذين يعانون في خطوط القتال المكتضة بالسكان ، وأصوات القنابل ، وتحت وابل الصواريخ الغبية العمياء ، اوجه النداء ، أن كفوا عن هذا العبث بالأرواح ، وتوقفوا عن هذا التدمير للوطن .
وادعوا ضباط وجنود اللواء السابع إن كانوا فعلا عسكر نظاميين أن يناؤوا بأنفسهم عن المليشياويين الملطخة اياديهم بدماء الليبيين من بلعم الى بادي ومن في مستواهم من شراذم الوطن ، وأن يلتحموا مع رفاقهم في القوات المسلحة النظامية والشرعية .
وادعوا المؤسسة العسكرية في الغرب رغم ما يشوبها من شوائب وما لنا عليها من ملاحظات ان تتقدم للأخذ بزمام المبادرة وتجنب طرابلس التي يقطنها نصف عدد سكان ليبيا تقريبا ، حمامات الدم وويلات الحرب .
رسالة الى بعثة الامم المتحدة ، مع التقدير للعاملين بها ، ان الوقت مناسب لطرح مبادرة جادة للخروج من الأزمة آن ارادوا ذلك فعلا ، مبادرة تستوعب الجميع وتتأسس على حماية حقيقية وليس دعائية للمدنيين ، وعلى إعادة الإستقرار الى ليبيا لان في ذلك تحقيق لإستقرار المتوسط وافريقيا والعالم .
والله من وراء القصد
٢١.٩.٢٠١٨



