ماكرون للفرنسيين ( تبدو الأوقات التي نعيشها وكأنّها مبنية على سلسلة من الأزمات الكبيرة ، وقد يرى البعض أنّ مصيرنا دائماً محكوم بإدارة الأزمات أو الحالات الطارئة . من جهتي ، أعتقد أننا نمر بتحول كبير أو اضطراب كبير .. في مواجهة هذا الوضع ، قد يشعر مواطنونا بقلق بالغ ، لأننا نعيش نهاية ما يمكن أن يبدو نهاية الوفرة ، نهاية اللامبالاة ، نهاية الافتراضات ) .. نهاية الوفرة ، قلق بالغ ، وقت عصيب ، جفاف ، غلاء ، تضخم ، حرائق ، وهذه هي ساحة المعركة الحقيقية التي لايراها البعض سوى في فرقعة الرصاص بأوكرانيا .. وهذا دفع ماكرون رغم شطحات أنتقاد الحرب للإتصال ببوتين مما أغضب أمريكا .. وسربت تفاصيلها روسيا والتي قال فيها بوتين ( لا أريد ان تكون أمريكا طرفا ودعوها تخرج من مساعدة أوكرانيا وكذلك الناتو وإلا وجدوا الغضب الروسى ) .
بريطانيا العظمى .. تقول المواقع العالمية .. وسط أزمة غلاء معيشية ومعدل تضخم متصاعد سبب القلق بين السكان ، ودفع عشرات الشباب البريطانيين لإقتحام مطعم ماكدونالد في توتنهام ، قفز بعضهم على الطاولة ، سرقوا الطعام والبطاطا المقلية والمشروبات الغازية ، ووجهوا أساءات لفظية وجسدية للعاملين ، مما أضطرهم للإختباء في الزوايا الخلفية لمناطق تجهيز الأغذية ، وقال ضباط الشرطة ( إن المجموعة كانت تستعد أيضا لمداهمة فرع آخر لمطعم ماكدونالدز ، والموجود في شارع ميلتون ) .. هذا ليس المشهد الوحيد ، بل تم تصوير مجموعة أخرى في لندن وهي تقتحم متاجر بالقرب من شارع أكسفورد وتنهب منتجاته .. وتعليقنا .. لاتغريكم عنجهية حكام بريطانيا ، فالواقع فقر وجوع وأحتقان ينذر بغضب شعبي قادم وسط عجز عن إيجاد حلول تحت عقد الهيمنة التي أفلت .
رسائل التحذير تصل تباعا ، ولا تسثتني أحدا ، والكل أمام أختيار الأصطفاف الذي ربما يكون مكلف وباهض .. أخرها رسالة واضحة وقوية كما وصفها الإعلام الغربي لتل أبيب من الصين .. التي كانت فحواها .. أنتبهوا ، ولاتصطفوا خلف واشنطن .. في رسالة مباشرة لتحديد الموقف .. وهذه ربما المرة الأولى التي يجد فيها الصهاينة أمام موقف صعب وخطير .. أمريكا القطب المأزوم لكنه الحليف والممول ، روسيا القوة الصاعدة والتي ينحذر منها مليون أسرئيلي ، الصين القطب الأقتصادي الذي يفرض نفسه .. وبغض النظر على موقف حلفاء أمريكا من أوروبا حتى الصهاينة والخليجيين .. لكن المؤكد أن السطوة والسيطرة الأمريكية تتراجع والحلفاء أتسعت أمامهم دائرة الأختيارات والمصالح ... الفارس الليبي