الولاء لم يكن لرأس النظام لو كان كذلك لما صمدنا ولتركناه يوم تأكد لنا أن المعركة بالحسابات العسكرية خاسرة ، كان يعز علينا أن تُنكس راية الوطن التي رفعتها على صاري الجلاء يوم أنزلت بيديا علم المحتل ، قد لا يفهم جيلكم معنى إجلاء المستعمر لانه أقبل على الدنيا والوطن محرر ، لو شاهد عساكر الإنجليز والأمريكان وهم يترنحون سكارى في شوارع طرابلس كل ليلة أحد ويقذفون أهل الوطن بسفيه الكلام لما قبلوا أن تمتهن راية الاستقلال الحقيقي وتعود راية الذل من جديد ، ولو شاهدوا أبائهم وأجدادهم وهم يعملون في مزارع الطليان كالعبيد ويعودون أخر النهار منهكين لأكواخ الصفيح لما هللوا فرحاً بقصف الناتو .


