تساؤﻻت
كلما انظر حولي...
في هذه الظروف الراهنة...
يراودني كم هائل من التساؤﻻت...
وكثيرا" منها يفتقد الإجابة.....
هل كان ﻻبد من النكبة...لنرى هذا الكم من المتناقضات...هذا الكم من السؤ والسخف وانعدام الضمير...
هل كان ﻻبد من هذه المأساة...لتتعرى الكثير من الفضائع التي ﻻندري إين كانت...
هل السبب فينا....؟
وهل مايحدث الأن هو نتاج عدم حمدنا للنعم؟
ربما كنا ننسى أن نقول قبل النوم....اللهم أدم علينا النعم واحفظها من الزوال..؟
فقد كان اعنف صوت نسمعه قبل النوم...هو شيء من الطبيعة اعظمه ...صوت الرياح...التي قل ماتكون عاتية...
هل كان يجب ان تحل فبراير اللعينة...ليصبح كل شيء ليس بمنأى عن المقارنة..
صرنا نحن للهدؤ...مع صخب الرصاص...ونحن للألفة...بوجود العداوة...ونحن للفرح ،،بوجود الألم والحزن...
صار طعم الخبز يكسوه الأشتياق...لإنه بات من النوادر...
وليل الشوق يكسوه الفراق...فقد بعد الأحبة...بمسافات اشبه بالضوئية...
والصمت اشبه بقرقعة الأواني الفارغة...في ليل شتوي قاس...،
صرنا نشتاق لإنفسنا...في زحمة الخوف والخداع...
نشتاق للتجول في شوارعنا القديمة دون خوف...ودون ان نلتفت...خشية غدر وغيلة....
أين ذهبت تلك الوجوه الباسمة...المرحبة...المشاركة في الأفراح والأتراح ...؟
اين ذهبت الجيرة...وإغاثة الملهوف....؟
إين نحن من كل ماكان؟
وإين كانت هذه الوجوه السمقة الكريهة المﻻمح.؟
إين كان هؤﻻء الحاقدون...العابثون بملامح الوطن؟
المشوهون للفضيلة...القاطعون للرحم؟
من إين أتوا ....؟..؟
وكأن مايحدث شيء من خيال...وكأنه كابوس يأبى العقل أن يستوعبه...وكأننا أسرنا...وأعتقلنا...ونفينا إلى غير أرض...وغير مكان...؟!!!
بات كل شيء مقترن بالأنتظار...
مدن تنتظر...دورها في الأجتياح..والتهجير ...ونصيبها من الموت..
والخراب....!!
وأخرى أخذت نصيبها مسبقا"...وما أن حاولت النهوض..حتى باغتها الحقد مجددا"...
مساجد..كانت للعبادة...باتت في كل يوم تنتظر أن تدوس حرمها نعال المارقون..المكبرون إخفاءا" لما يقترفون من جرائم....!،،!
أحﻻم تنتظر الأغتيال في مهدها...فما عاد للطفل مقعد للدراسة...ولا للفتى حلم اكبر من امتشاق بندقية...مصوبة لخاصرة الوطن...
..ووطن ...ينتظر أن ينتفظ باطن الأرض ليبتلع العابثون...
ينتظر...من كانوا هنا...ذات إنتصار....وذات عزة...وذات أنفة وكبرياء...
ينتظر صوت رصاصة من نوع أخر...يعلن فيها بيان بالفجر...
بيان بالنصر....بيان أن يكون لكل هذه التساؤﻻت إجابة شافية...
ننتظر ....ونحن على يقين بإننا سننتصر...
بقلمي
بنت الصيعان
libya aoln



