هل حانت النهاية && بقلم الكاتب الفارس الليبي
تعددت التصريحات من كبار القادة الصهاينة وداعميهم بزوال الكيان الصهيوني .. فهم وفق رواياتهم يتشائمون من العقد الثامن ، مستندين على ممالكهم الأولى التي أندثرت قبل أن تصل 80 عاما ..

وفق رواياتهم قامت لهم مملكتين .. (مملكة داوود ومملكة الحشمونائيم ) ، المملكة الأولى جاء ذكرها في التوراة ، جمعت كل أسباط بني إسرائيل الاثني عشر ، كانت بداياتها في عهد الملك شاؤول الأول ، حوالي 1020 قبل الميلاد ودام عمرها 76 عاما .. والثانية مملكة "الحشمونائيم" تأسست عام 140 قبل
الميلاد وأنتهت بسيطرة الإمبراطورية الرومانية ، حيث دام عمرها 77 عاما .

دخل الإحتلال الصهيوني العقد الثامن 75 عاما ، ويصل عام 2027 الذكرى 80 للإحتلال ، وهو العمر الذي لم تصل إليه الممالك الأولى .

رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق إيهود باراك في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت قبل أيام يقول ( على مر التاريخ اليهودي لم تعمر لليهود دولة أكثر من 80 سنة ، فترة الملك داود وفترة الحشمونائيم ، وكلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن ) وأشار إلى شؤم العقد الثامن بالمجمل فقال ( أميركا نشبت فيها الحرب الأهلية في العقد الثامن من عمرها ، وإيطاليا تحولت إلى دولة فاشية في عقدها الثامن ، وألمانيا تحولت إلى دولة نازية في عقدها الثامن وكانت سببا في هزيمتها وتقسيمها ، وفي العقد الثامن من عمر الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفياتي وأنهار وانفرط عقده ) ..

ماقاله باراك ليس الأول ، بل سبقه الكثير منهم رئيس مجلس الأمن القومي السابق الجنرال عوزي ديان ، كتب في 2020 مقال بعنوان ( إسرائيل في امتحان العقد الثامن ) أشار فيه إلى شؤم العقد الثامن وهو عقد محمل بالمخاطر وكثيرا ما أنتهى بتفكك عنيف .

كذلك رئيس جهاز الموساد السابق مائير داغان ، قال في مقابلة مع صحيفة جيروزلم بوست في 2012 ( نحن على شفا هاوية ، ولا أريد أن أبالغ وأقول كارثة ، لكننا نواجه تكهنات سيئة لما سيحدث في المستقبل ) .

الأكثر أثارة هو ماقال ثعلب السياسة الأميركية هنري كيسنجر والذي يعرف بتأييده الكامل للصهاينة ، لكنه في مقال نشرته صحيفة نيويورك بوست في 2012 قال ( أنه بعد عشر سنوات لن تكون هناك اسرائيل ) وهذه العشر تنتهي في هذا العام 2022 .

بغض النظر عن تلك التصريحات التي بقدر ماتعكس تشاؤم حول الماضي بقدر ماتظهر التوجس من تصاعد المقاومة والرفض الشعبي ، لكن الواقع يشير إلى متغيرات كبيرة في المسرح الدولي ، ولم يعد غريبا القول سقوط القطبية الواحدة وتفكك التحالف الغربي والأزمات الداخلية الأمريكية وأنسداد النظام الرأسمالي مما يعطي هذه التصريحات والروايات جانب حقيقي بقرب زوال الإحتلال المرتبط أرتباطا ماديا ومعنويا بالمشروع الغربي الذي يترنح ... الفارس الليبي
كتبناه في 14 . 5 . 2022
هل أعجبك الموضوع ؟
p> <p> https://sadgalwad.blogspot.com/2025/12/i-will-accept-nothing-but-your-love.html</p>