لا شئ يترك للصدفة ..
سمينا أبنائنا المسلمين ( ساركوزي ) .. وسمينا مكتباتنا الثقافية بأسم ( الشهيد كريس ) .. وأعدنا تسمية مصائفنا الترفيهية ( الليدو ) .. ومقاهينا ( كافي لاتي ) .. وأفتتحنا ميدان ( العذراء مريم ) و ( بنك دي روما ) .. وأحتفلنا ( الهالويين والكريسمس والفلانتاين ) .. وأعتذرنا للشيخ الجليل الشارف الغرياني عن فيلم عمر المختار الذي كنا نسميه في برقة ( كبير العصاة ) .. ومازلنا ننتظر بشغف أن تعود تسميات شارع عمر المختار إلى شارع ( اتالو بالبو ) وشارع الفاتح إلى شارع ( فتوريو عمانويلي ) وشارع ميزران إلى ( فيا لازيو ) .. ونعيد أملاك الكونتيسا ومزارع الدافنية وترهونة التي أخذها الطاغية غصبا وسلمها للحفاة والفقراء الليبيين الذين تعبت ظهورهم من سياط الفاشست .. ونعيد تسمية قاعدة معيتيقة ( قاعدة هويلس ) .. وقاعدة جمال عبدالناصر ( قاعدة العدم ) وفي بنغازي نعيد ( الديقادوستا وويفل ) .. ووصل إبداعنا الذي طمسه الطاغية إلى أن طالب أحد مناضلي فبراير وجهابذتها الثائر الحقيقي محمد بويصير بضرورة أن نكون تحت أنتداب دولي وحكم بالبو جديد ..
حملة فجر الأوديسا حققت أهدافها ولم تترك شئ للصدفة ، وتأكدت قطعا أن العصيدة بدعة وأحتفال المولد النبوي بدعة والراية الخضراء بدعة والإجلاء بدعة والتأميم بدعة وخط الموت ضلالة ..
تخيل حدث كل هذا .. ونحن نرفع شعار ثورة التكبير .. وأحفاد المختار .. والتحرير الوطني .. ونؤكد أنها مباركة وربانية ونصرها الله بملائكة مسومين بأجنحة بيضاء وحلف أبابيل قصف الأزلام بحجارة من سجيل ، أمام أعين ليفي الذي أعاد ألينا روح الإسلام المعتدل من بوابة صحيفة ( شارلي ايبدو ) ورواية ( آيات شيطانية ) ..
وتخيل مازلنا نتساءل ونلعن النظام الذي منع تسميات المحال والشوارع والأبناء بغير الأسماء العربية .. ونصفه أنه جهلنا وطمس هويتنا وحرف تاريخنا وشوه إسلامنا ..
الجميل .. أن القدر يصر على كشف الحقيقة وأزالة الغشاوة مهما سخرنا لتزييفها بمليارات الأموال وعشرات الأساطيل ومئات القنوات ... الفارس الليبي





