-->
al-rafeek al-rafeek


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

من يلقي القنبلة الأولى؟&&بقلم الدكتورمصطفي الزائدي

من يلقي القنبلة الأولى؟


 

النزاع الروسي الغربي في أوكرانيا، معركة كسر عظم بين الاتحاد الروسي وحلف الناتو وحلفائه الغربيين، قد تتحول في أي لحظة إلى حرب نووية مدمرة.
السؤال من الذي سيضغط أولا على الزر النووي، فالتأخر قد يكون نهاية هذا الطرف أو ذاك، روسيا أطلقت العملية الخاصة لتحرير الأقاليم التي يسكنها روس في شرق وجنوب أوكرانيا من سيطرة سلطات كييف، ولإزالة أي تهديد عسكري من قبل الناتو عبر الأراضي الأوكرانية.
لقد حاول الغرب بعد نجاحه في تفكيك حلف وارسو وبعده الاتحاد السوفييتي العمل على منع روسيا من النهوض ثانية، ونشر قواته ومخابراته في أوكرانيا وجورجيا وجمهوريات البلطيق وجمهوريات آسيا الوسطى، ولولا انشغاله بتصفية جيوب المقاومة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية لتمكن من الإجهاز على روسيا كليا!
لقد شعر الغرب أنه نجح في احتواء روسيا في الوقت القصير وعمل على بناء مخططات طويلة الأمد بالمناطق المحاذية لها، واتجه إلى إطلاق حملاته الوحشية في الصومال وأفغانستان والعراق وليبيا وسوريا ومصر وتونس واليمن، ونجح في خلق حالة من الفوضى بها، ونصّب أدوات عملية له على تلك الدول باستثناء مصر وتونس اللتين تمكنتا من النجاة وسوريا واليمن اللتين طال بهما الصراع العسكري، ثم حاول إسقاط الأنظمة الثورية في أمريكا الجنوبية فنجح في بوليفيا والبرازيل وصمد الفنزويليون والنيكاراجويون، والكوبيون! يبدو أن الروس استفادوا من الهدنة الاضطرارية التي منحها الغرب ونجحوا في إعادة بناء قوتهم الاقتصادية والعسكرية، ونجحوا إلى حد كبير في بناء تحالفات إقليمية واسعة وفتح حوارات مع الصين والهند وإيران وتركيا، وهي منظومات إقليمية نامية وصاعدة وتشكل عمقا كبيرا للجبهة الروسية!
ثم توجه الروس إلى الغرب يطلبون منه ضمانات أمنية عملية، ومنع تمدد الناتو إلى حدودهم، وبعد اكتشافهم لبرامج حرب بيولوجية في أوكرانيا وبعد رفض الغرب المطالب الروسية وجد الروس أنفسهم مضطرين لشن عملية عسكرية في أوكرانيا حددوا أهدافها بوضوح في أمرين، نزع سلاح أوكرانيا وضم المناطق الناطقة بالروسية إلى الاتحاد الروسي، نتيجة لذلك هرع الغرب لتزويد أوكرانيا بالعتاد المتطور والمقاتلين وبالخبرة والإمكانيات القيادية، فتحولت الحرب في أوكرانيا سريعا إلى حرب بين الناتو وحلفائه الغربيين وروسيا، ما يبينه بوضوح الإجراءات الاقتصادية الشديدة التي نفذها الغرب ضد روسيا!
الروس يذهبون الى المرحلة الثانية وهي ضم المناطق الشرقية والجنوبية إليها بعد إجراء استفتاءات بها، النتيجة ستكون بلا شك بنعم، لسبب بسيط وهي أن هؤلاء السكان فعلا روس، فماذا ستكون الخطوة الثانية من الغرب؟ لا بديل أمامه إلا تصعيد الحرب، وتوسيعها، والروس لن يتوانوا في التعامل معها!
الأسلحة التقليدية المتوازنة قد لا تحسم المعركة التي لا بديل عن حسمها، فالكل لا يستطيع تحمل حرب طويلة في وسط وشمال أوروبا، ولا إجراءات اقتصادية شاملة خاصة وأن أضرارها على أوروبا أشد وطأة منها على روسيا! لذلك فإن استخدام السلاح النووي لن يكون اختيارا محتملا، بل أمرا محتما على ما يبدو!
السؤال من سيلقي القنبلة الأولى؟ وهل تكون حربا نووية محدودة يمكن احتواء نتائجها أم حربا واسعة وشاملة ستكون بلا شك سببا في اختفاء الحياة من على وجه الأرض.


 

عن الكاتب

Anonymous

التعليقات

p> <p>&nbsp;https://sadgalwad.blogspot.com/2025/12/i-will-accept-nothing-but-your-love.html</p>


إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

al-rafeek

2017