-->
al-rafeek al-rafeek


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

في باب الفساد.. والاستبداد!&& بقلم الدكتورمصطفي الزائدي




الفساد والاستبداد مرتبطان ارتباطا جوهريا، فأينما وجد أحدهما وجد الآخر! وإن كان لكليهما وجوه عدة وأشكال متعددة!
وفي البدء أشير إلى أنه للأطراف المختلفة معايير متباينة جدا لقياس الفساد والاستبداد، واستطاع الطرف الأقوى منذ الحرب العالمية الثانية أن ينجح في الترويج لتقييماته حولهما.. فالقادة الوطنيون الذين قاوموا الاستعمار والهيمنة الأجنبية وقادوا حركات التحرر الوطني، فاسدون ومستبدون أياً كانت الآلية التي يحكمون بها، ومهما كان مقدار الثروات التي يمتلكونها، الأمثلة عديدة من كاسترو إلى ناصر وبومدين والقذافي وصدام والأسد وماو وهوتشيمنه ولومومبا والندي وتشافيز إلى آخر القائمة المصنفة للطغاة المستبدين الفاسدين في الغرب، وكلهم حظوا بدعم شعبي واسع، وكلهم لم توجد أموال لهم ولأسرهم بعد مماتهم، ومن حكم منهم حكم بمعايير الغرب انتخابات برلمانات الخ أو بمنظومة مشاركة شعبية واسعة، في حين قائمة الديمقراطيين النزهاء عندهم تضم أشخاصاً ينتمون إلى فئة الملوك والأمراء والقادة الفاشيين بدءا من بينوشية في تشيلي إلى تشومبي عميل بلجيكيا في الكونغو وجان كايشيك في الصين وملوك وأمراء العرب دون استثناءات، والذين كشفت تسريبات صحفية حجم أموالهم في بنوك الغرب! كما ورد في وثائق باندورا!!
علينا أن نرجع إلى المعيار الحقيقي لوضع كلمات الفساد والاستبداد في موضعها الصحيح كما هي في اللغة وليس كما يريدها الغرب!
النظم الغربية التي تمارس قدرا كبيرا من الديمقراطية وإن كانت خاضعة لسطوة 1 % من الشعب الذين يمتلكون الثروة ويصنعون السلطة، بنيت أساسا على الفساد، وربما فضحت وسائل التواصل الاجتماعي ما كان مخفيا في الانتخابات بها من حيث تأثير المال الفاسد والرشى التي تقدم للسياسيين والتي أصبحت قانونية «العمولة» والتي لم تنتج عن جهد في العملية الاقتصادية فكريا أو عضليا بل عن علاقات بالسلطة صاحبة القرار، تلك النظم هي ما أسست النظم الاقتصادية في العالم الثالث المتهمة دوله وسياسيوه بالفساد!
حالة الاندماج المرعبة بين السلطة وأصحاب المال والإعلام في الغرب ساهمت بقدر كبير في تشويه المفاهيم وتضليل الرأي العام.. فقدم الملوك الذين يمتلكون الأرض ومن عليها والذين ينتمون إلى مرحلة العصور الوسطى كأناس طيبين وصالحين مصلحين رغم أن الواقع عكس ذلك تماما، فهم فاسدون مفسدون مبذرون ولم يكونوا يوما غير ذلك، يقول العزيز الحكيم «قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ».
لننظر في ليبيا اليوم كيف هي، فلقد هيج البعض للخروج على الدولة بادعاءات الاستبداد والفساد، رغم المنظومة الشعبية مع مشاكلها وإشكالياتها والتي أتاحت للناس قدرا كبيرا من الاطلاع على السياسة العامة والمال العام والتي حملت قواعد عملية للشفافية من خلال القوانين التي تحارب الفساد والأجهزة الرقابية الكثيرة وقانون من أين لك هذا، والسماح لفاعل خير بالشكوى في قضايا الفساد والتحقيق فيها دون الحاجة لمعرفة الشاكي تشجيعا على مقاومة الفساد وحماية للمشتكين.
ولنقارن ذلك بما يجري اليوم من فساد لم يتوقعه الخيال ومن استبداد ناعم.. فكل من وصل لكرسي بأي شكل لا يرغب في مغادرته!!
المجد للوطن

 

عن الكاتب

Anonymous

التعليقات

p> <p>&nbsp;https://sadgalwad.blogspot.com/2025/12/i-will-accept-nothing-but-your-love.html</p>


إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

al-rafeek

2017