وخزات ..
النص
الذي يسعى بك سبعا من عمق الجرح حتى نشوة الفرح ، الكلمة التي تطوف
بملامحك طوعا حول دقات النبض وموجات الأنفاس وفصول المشاعر ، المعنى الذي
يوقظ فيك قسرا بركان الهوية وروح الإنتماء وعروة المبدأ وبوصلة القضية ،
النغم الذي ترقص له الروح ويسرق منك الخيال وتتمايل معه الجوارح ، المناشير
التي صدحت لها حناجر الملايين من الماء إلى الماء ، وهزت أركان العروش
التي طاول بنيانها سحب السماء ، وألهبت مشاعر رفاق ناصر الأمة بالندية
والكبرياء ، وشدت عزائم مجيد العراق خلف زنازن أكلة الخنازير الطغاة ،
وأحيت ثورة الغضب في باحة بيت إبراهيم وملك سليمان ونخلة العذراء ومسرى
خاتم الأنبياء ، الملاحم التي تسربت كسلسبيل عذب تلبسنا درع الجهاد وسيف
الرسالة وتأخذنا لرباط العز وتوشحنا أوسمة المجد وتعطينا عصارة التاريخ
وماقبل التاريخ .
هذه المعلقات يجب أن تكون طاهرة من كل دنس ، شامخة عن
كل عيب ، مقدسة عن كل عار .. هذا جزء من تاريخنا ، شاهد على معاركنا
وأنتصاراتنا وشموخنا ، ترجمة لمشاعرنا وأحاسيسنا وقيمنا .. لا ينبغي أن
يسقط في مستنقعات المال الحرام ، ولا يغازل رموز الخيانة ، ولايتماهى مع
مشاريع الردة ، ولايخلط عملا صالحا وآخر سيئا .. والرسالة لمن يعنيه الأمر
.. عسى أن تكون وخزات تصحح البوصلة وتطهر الخيمة وتحيي الموقف ... الفارس
الليبي



