تفاقمت الخلافات جراء الانتقادات الموجهة لحكومة تسيير الأعمال، منذ توليها السلطة قبل أشهر بفعل انتهاكاتهَا المالية الفادحة، لتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تغيير سريع وجذرِي للحكومة التي تواجه حاليًا خطر الإقالة.
ازدادت الضغوط المسلطة على حكومة تسيير الأعمال التي يقودها عبد الحميد الدبيبة، عقب ممارسة الفساد والتورط في إهدار المال العام لخدمة المصالح الخاصة، ما جعلها تواجه خطر الإقالة وسط مطالب بتغييرها في المرحلة القادمة.
تعددت أسباب انتقادات ضد حكومة الدبيبة، منذ توليها السلطة قبل أشهر بفعل انتهاكاتها الفادحة، على مقدمتها ميول رئيسها لأطراف خارجية على حساب الدولة، لتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تغيير سريع وجذري للحكومة التي تواجه حاليًا خطر الإقالة.
وبشأن فضائح الحكومة باتت تنكشف واحدة تلو الأخرى، لتبدأ تطفو على السطح، منذ قرار النائب العام قبل أيام، بتوقيف، وزير التربية والتعليم موسى المقريف ووزيرة الثقافة والتنمية المعرفية مبروكة توغي على ذمة التحقيق بتهم الفساد، لتطال فيما بعد وزارة المالية أيضًا، على خلفيات شبهات فساد وكشف ملابسات داخلها، إلا أن الدبيبة انتقد وبشدة تحرك النيابة العامة ضد وزرائه، معتبرًا أنّ هناك حملة كانت تستهدفه، واليوم تستهدف وزراء حكومته بشكل كَامل.
ومع تشكيك البعض في هذه الفضائح التي وصفها الكثير بالكارثية، خرجت بيانات وزارة المالية لتكشف أن الحكومة صرفت كامل ميزانية عام 2021 والبالغة أزيد من 86 مليار دينَار، ليتبين أنها لم تترك أي فرصة للكسب والسمسرة، فبدلًا من أن توجه عملها لأداء واجباتها في تحقيق المصالحة الوطنية، وتوحيد المؤسسات، إذ برئيسها يوقف رواتب قرابة نصف مليون مواطن ليبي.
لتأتي هذه التجاوزات والمخالفات ببنود الميزانية والإضرار بالمال العام، تزامنًا مع دعوات لإقالتها وسحب الثقة نهائيًا من الدبيبة، الذي تطارده أصلاً منذ توليه منصبه شهر مارس من العام الماضي، اتهامات بدفع رشاوى في ملتقى الحوار السياسي للوصول إلى السلطة.


