أولا انا مع ضرورة ان ينتج الشعب مباشرة السلطة التي تحكمه او تديره ، تشريعا وتنفيذا ومراقبة . وبالطريقة التي يراها الشعب ويتفق عليها ، دون اكراه ، او مغالبة او تزييف أو إملاءات خارجية ، انتخابا عن طريق الصناديق ، او إختياراً عن طريق الساحات المفتوحة ، ووفق قواعد دستورية صادرة عن الشعب، وفي جو من الحرية ، وبعيدا عن الترهيب والترغيب بحراب الداخل او جيوش الخارج . ودون اقصاء لمواطن ، الا وفق نصوص قانونية ليست محلا للطعن .
فإذا تمت الانتخابات الرئاسية او البرلمانية وفق ذلك وفي جو من الوئام والسلم الاجتماعي
فإن نتائج. هذه الانتخابات بدون شك ستكون لصالح الشعب وستنتج
سلطات تعبر عن مصالح الجماهير ،
وفي مثل الحالة الليبية اليوم ستشكل حلاً سلميا لبناء الدولة بشكل ديموقراطي وسط قبول جماهيري لنتائجها .
اما اذا ماجرت الانتخابات الرئاسية او البرلمانية وسط انقسام اجتماعي وسياسي ( كما عبر عنه البعض امس في مجلس النواب ) وبعض المؤدلجين في تيار الاسلام السياسي مراراً ، أوتحت صوت بنادق المليشيات، أو في ظل قوات الاحتلال الاجنبي ، أو رحمة الدواعش .
أوالتفسير المخل بالقواعد الدستورية التي توضع في غياب الشعب . وقوانين الانتخابات التي تكرس الوضع المزري القائم لعقد من الزمان ، برعاية خزعبلات الاخوان الداعية لإنتخابات رئاسة غير مباشرة مرة . وانتخابات نيابية تحت شعار القوائم النسبية مرة اخرى ، وادخال البطاقات الالكترونية مرة ثالثة ، أو ولادة المؤتمر الوطني بدون زواج .
واذا ما حصل ذلك فابشرو ايها الليبيون بعقود اخرى من الفوضى السياسية ، وبيع ما تبقى من سيادة ليبيا ، وتحت المظلة الديموقراطية .
وا بشروا بسنوات من الفوضى الاقتصادية ، وعقود من الفقر
وعقود من التجهيل لاولادكم
وابشرو باقوام اخرى تشارككم الوطن ،
ضاق بها الشاطي الجنوبي لاوربا ووسط افريقيا. .
ولكم في العراق وسوريا ، وبلدكم ، خير مثال ، على انتخابات تجري تحت بنادق المليشيات وفي ظل الاحتلال الأجنبي .
ألم يصوت العراقيون على دستور بريمر ….؟ وينتخبوا نواب ،اجسامهم في العراق. ورؤسهم في لندن وواشنطن وايران …الخ….؟
ومثلهم فعل الليبيون …
الم يتم احتلال العراق ويصبح ساحة لتصفية الحسابات بين امريكا وايران
في ظل مجلس للنواب ورئيس للدولة ودستور …..؟ وفق انتخابات وصفها المحتل وعملائه بالديموقراطية …
هل استطاعت هذه الاجسام الهلامية وقف الاحتلال ونزيف الدم وتقسيم العراق بين كردي وعربي وسني وشيعي …؟
وهل فعل ذلك جسمان في ليبيا يدعيان الشرعية الانتخابية وتمثيل الليبيين حتى هذا اليوم …؟
ألم يشرعن الدستور العراقي تقسيم البلد
ويشرعن النواب تقسيم الدولة …؟وتتقاتل مليشياتهم على النفوذ السياسي والمالي ، بينما يموت العراقيون بالرصاص اوالجوع او العطش ، بعدما قفلت تركيا دجلة والفرات بالسدود في غياب الدولة العراقية……
ألم يقف اكثر اعضاء المؤتمر والبرلمان الليبيين مع الاحتلال الاجنبي لليبيا …؟
ألم تباع تحت اعينهم البلد وتشترى
وهم من يشرعن لهذه السلطات ويمول المليشيات ..؟
ان شرعنة العمالة للاجنبي وبيع سيادة ليبيا وبيع خيراتها وتقسيم اقليمها ، سيكون نتاجا لانتخابات نطالب بها في التوقيت الغلط ، والزمان الغلط ، والادارة الغلط التي تتصدر المشهد .
انتخابات نريدها دعوة خير ويريدها بعضنا ا لاخر دعوة باطل .
وبرلمان 2012 م عشتم زمانه ، وقبله المؤتمر الوطني شاهد أخر امامكم .
والتجربة التونسية تقف امامكم الان شاهدا على صعود الاخوان باستغفال المواطنيين ، وشاهدا أخر على عودة الوعي للجماهير .
فهل نعي صحيح مايحصل لليبيا
من الان ، ونخرج لتصحيح الخطأ ونرغم المرتزقة على الخروج ، ونرغم المليشيات على تسليم السلاح ، تمهيدا لانتخابات ديموقراطية ، ام ندع الخطأ يكبر ، حينها سيكون العلاج اصعب ، والتكاليف اكثر .
تسألني كيف السبيل …؟
أقول ….
كما قادت الجماهير قيس بن سعييد
لندع الجماهير تقودنا هذه المرة …!!



