ستبقى روح ذلك السعد ترفرف على شوارع وبين أزقة أم السرايا ..
سيفتقدك 11 يونيو الذي كان مناسبة أنتصر فيها الليبيين على سطوة الظلم الغربي وأسقطوا رايته بأرجلهم الحافية ، وأضحى مكان يضج بهتاف الشباب الذين تحرروا من حقبة الإستعمار وعرفوا كيف ينسجوا فصول الفرح فيه بهتافهم وأحلامهم وشعاراتهم ..
غادر السعد من ذات المكان الذي أنتصر لمعيتيقة ، ورسم أسمها على بقايا الطاغوت هويلس ، غادر السعد عندما بكت معتيقة من قبرها وهي ترى أقدام المريكان يعودون لذات المكان الذي أنتصر لها .. فأدرك السعد أن ذات المكان لايصلح لحياته وأنفاسه وأبتسامته ، فإما كرامة فوقه وإما شهادة تحته .. وأختار جوار معيتيقة على جوار وليامز وغلمانها وعملائها ..
ستبكيك أجيال كانت ترى صورتك الساحرة مع كل موجة فرح تداهم بيوتهم العامرة
ستظل إبتسامتك الهادئة منقوشة في تاريخ هذا البلد الضارب في عمق التاريخ ..
سيبقى وفائك وثباتك درس تتوارثه الأجيال كابر عن كابر ..
نم قرير العين أيها السعد الغامر .. فالفئة التي تقتل الطيبيين لن تكون سوى الفئة الباغية التي تحل عليها لعنة الله والملائكة أجمعين .. وسينتصر لك الله من عليائه .. كم ستنتصر لك الأرض ورجالها في يوم يرونه بعيدا ونراه قريبا ..
رحم الله الرجل الطيب سعد مسعود .. واللعنة على مصاصي الدماء الذين يتلذذون بعذابات ودماء الأبرياء تسعا عجاف ..



