البعض برر خروجه على النظام الجماهيري بكونه دكتاتوري وغير ديمقراطي !! وأستهزأ بسلطة الشعب وسخر منها وصورها كعملية شكلية للتغطية على الإستبداد والطغيان حسب إدعائهم !!
اليوم وبعد أن أنتصر الغرب للديمقراطية في ليبيا !! وحمى المدنيين وحقق حقوق الإنسان !! كما يدّعون !! تعمل بعثة الأمم المتحدة لدعم الديمقراطية !! على عقد مؤتمر شعبي ضخم وموسع قد يضم قرابة مائة ليبي !! تختارهم البعثة بمعرفتها ، لا تُعرف أسماءهم ولا إنتماءتهم الي اليوم ، وتوجه الدعوات شخصية وسرية للغاية !! وسيناقشون بحرية وشفافية لمدة ثلاثة أيام متواصلة !! مستقبل ليبيا !! حتي تقدم نتائج ما يريده الليبيون !! الى المجتمع الدولي فيصدر بشأنها قرارات ملزمة لكون ليبيا تحت وصاية الفصل السابع !!
وسيقولون ان مركز الحوار الإنساني - مقاول البعثة من الباطن -نظم أكثر من سبعين إجتماعا في ليبيا وخارجها ، لكن لن يقولوا ان أعداد الحاضرين فيها لم تتجاوز عشرات الأفردا في أضخم الإجتماعات ، وأستغرق كل إجتماع ما لايزيد عن سبع ساعات !!
كثيرون كانوا ينتقذون عزوف الليبيين عن حضور إجتماعات المؤتمرات الشعبية الأساسية ، لكن المسجل ان أدنى نسبة حضور لجلسات المؤتمرات الشعبية الأساسية بلغت٢٥٠ الفا فقط ، اي ربع مليون مواطنا ليبيا شارك في مناقشات تلك الدورة متدنية الحضور !! هذا مدون في وثائق مؤتمر الشعب العام يمكن الرجوع اليه .
كانت إجتماعات المؤتمرات الأساسية تدوم عدة ساعات يوميا لأكثر من شهر ...اما المؤتمرات غير الأساسية فكانت تعقد باغلبية ساحقة من أعضائها والغياب فقط كان بأعذار مشروعة !! ناهيك عن جلسات مؤتمر الشعب العام التي تستمر لأكثر من أسبوع ، وتطرح خلالها مناقشات الناس في المؤتمرات الشعبية !!
أراهن بقوة على وعي الليبيين ... المشروعات المشبوهة لن تمر ، طال الزمن ام قصر .. لكن كل يوم يمضي يعني ضرورة إحتمال مزيد المعاناة .
المجد للوطن
مصطفى الزائدي
١.٤.٢٠١٩



