الدولار
أولا ثم القبيلة أخيرًا ثم الوطن.. هكذًا صنفت أجهزة المخابرات الغربية
ولاءات الليبيين من وجهة نظر المخابرات الغربية ، بأن الولاء الأول للدولار
ثم القبيلة اما الولاء للوطن فهو اما معدوم او يأتي في مرحلة متأخرة.
وكشفت
صحيفة "الصنداي" البريطانية في عددها يوم 17 أبريل الجاري، عن أن فريقًا
من رجال المخابرات البريطانية والأمريكية متواجدين في ليبيا من أجل رشوة
زعماء القبائل الليبية بهدف مباركة حكومة الوفاق الليبي برئاسة فايز السراج
مباركة أي تدخل عسكري غربي لاحق ضد تنظيم الدولة الارهابي "داعش" بمدينة
سرت الليبية.
طريقة
عمل المخابرات الأجنبية والتي كشفت عنها الصحيفة يؤكد عدم فهم الغرب
للمجتمع الليبي والذي حصرة في حفنة من معارضي النظام السابق من جماعة
الاخوان والليبية المقاتلة وهي جماعات ولأئها لعقيدتها الجهادية استقطبتها
أجهزة المخابرات الأجنبية أثناء تواجدهم على أراضيها وقدمت لهم المال
والحماية ليكونوا أدوات ضغط على النظام الليبي في عهد القذافي وهي الأدوات
التي تعتمد عليها الدول الغربية في ليبيا حتى الآن.
وحتى
عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بات عملا مخابراتيا صرفا يعمل على
حماية الجماعات المتطرفة ويقدم الدعم للجماعات الإرهابية التي تقاتل الجيش
الليبي في بنغازي بطريق غير مباشر، فاستراتيجية كوبلر لتقويض الجيش الليبي
كشف عنها اليوم بالحديث عن ضرورة فتح ممرات آمنة للمواطنيين في بنغازي
لتجنهم أية مخاطر جراء حرب الجيش على عناصر تنظيم الدولة الإرهابي.
وبحسب
مراقبين فإن دعوة كوبلر هدفها وقف القتال ضد الجماعات المتطرفة بهدف إعطاء
فرصة للجماعات الإرهابية في بنغازي للحصول على الدعم من الجماعات
الإرهابية الأخرى المنتشرة في ليبيا سواء في طرابلس أو في مدينة سرت أو
درنة فهو يبحث عن ممرات آمنة لعبور العناصر الإرهابية الفارة من مدينة درنة
إلى بنغازي لقتال الجيش وليس من أجل حماية المدنيين.
وأكدت
مصادر محلية أنها شاهدت عناصر تنظيم "داعش" وهو ينسحبون فى الفترة الأخيرة
من منطقة الفتائح بمحيط مدينة درنة شمال شرق ليبيا باتجاه الأحراش الجبلية
وقد تكون بنغازي قبلتهم لمواصلة قتال الجيش الليبي.
وفى
ذات السياق أكد أشرف القطعاني الناشط الحقوقي الليبي، أن عناصر التنظيم
الإرهابي "داعش" فرت من منطقة الفتايح بمدينة درنة شرق ليبيا الى المناطق
والأحراش الجبلية ، مضيفًا أنه لا يمكن تقدير الاعداد التي انسحبت بشكل
دقيق فقد يكونوا بالمئات أو اكثر أو أقل كما أن وجهتهم غير معلومة فقد تكون
كهوف وأحراش الجبل الأخضر أو قد تكون مدينة سرت أو بنغازي . يذكر أن
انسحاب داعش من درنة تزامن مع حديث المبعوث الاممي الى ليبيا مارتن كوبلر
عن ضرورة خلق ممرات امنة داخل مدينة بنغازي ووقف القتال ضد الجماعات
الارهابية .
وشدد
مصدر ليبي مطلع، على أن تنظيم "داعش" يخشى تقدم الجيش غرب بنغازي وأن
نهايته في سرت قد تكون قريبة خاصة بعد قطع طرق الامدادات عليه و هو يبحث عن
مكان بديل و قد تكون مصراته قبلته القادمه فهي اكثر امنا من سرت القريبة
من مرمى نيران الجيش الليبي ، ناهيك عن الاهمية الاستراتيجية لمدينة مصراته
التي يوجد بها ميناء راس حمد البحري و مجمع الحديد و الصلب علاوة على وجود
مخازن السلاح التي استولت عليها مصراته ابان ثورة فبراير و تحوي 40 دبابة
وتسعة مدافع آلية و16 مدفعا ميدانيا و536 من صواريخ جراد روسية الصنع و13
قاذفة صواريخ جراد محمولة على شاحنات و2480 قذيفة مورتر و202 قذيفة
مدفعية.ومن بين الأسلحة الأخرى 21 منصة صواريخ تم نزعها من طائرات هلكيوبتر
ونحو 10 صناديق من رءوس حربية فيما يبدو فرنسية الصنع لصواريخ مضادة
للدبابات تطلق من طائرات هليكوبتر .
وقال
المصدر : إنه من السهولة على التنظيم دخول مصراته فهي محمية ببوابتين
امنيتين و احده في منطقة طمينة والأخرى بالدفنية ومليشيات مصراته متواجده
الان بطرابلس لحماية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مؤكدًا أن "داعش "
سيفكر فى الاستيلاء على مصراته خاصة أن سرت مدينة مكشوفة و لم ينجح التنظيم
في خلق حاضنة اجتماعية موالية للتنظيم بشكل قاطع فوجود "داعش" في سرت
محفوف بالمخاطر و يهدد مشروعه الارهابي ، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف فى
مدينة مصراته و التي ستمنح التنظيم طاقة جديدة و ستوفر له السلاح الكافي
لمواجهة الحرب الدولية المرتقبة و ستجنبه مواجهة الجيش الليبي الذي بات
قريبا من سرت بعد تحرير مدينة بنغازي .
وأوضح
المصدر أن مصراته ترتبط بالجنوب عن طريق منطقة الهيشة الجديدة ما يجعلها
على اتصال بالمجموعات الارهابية في جنوب ليبيا ويفتح لها طريق إمداد بري
تتلقى من خلاله الدعم اللوجيستي والعناصرة القتالية العابرة من القارة
الأفريقية.
تم النشر في 24/4/2016 م



