مؤامرة فبراير صارت مكشوفة للجميع ، الا من عميت بصيرتهم ، او اولئك الادوات الذين استخدموا في تنفيذها عن سابق ادراك واصرار.السؤال الدائم ، ما العمل ؟؟
يطرحه الجميع من يعمل بيده ولسانه ومن يكتفي باضعف الايمان ، وحتي اولئك المتفرجين الذي يمارسون هواية تقييم الاخرين ، ويمنحون صكوك الغفران !!
لكن المؤامرة تتمدد علي الارض ،ويتسع شركها ، والشعب الصامد الصابر ياخذ منه الانهاك كل مأخذ .
ما العمل ؟؟
هل نكتفي باعداد العدة للحرب ؟ علي اساس ما مرر بالقوة لن يسقط بدونها ؟؟ هل نتحلي فقط بمزيد الصبر ونتحمل الصفع ؟ ونبدل خدينا بين ايادي الصافعين ؟؟
هل ننتظر ذلك الغائب الاتي بجيوش جرارة ليثأر للناس ؟
هل نستسلم لليأس ؟؟
هل ننتظر برنارد ما !! يحضر خلطة سحرية فتعيد الامور الي نصابها ؟؟
هل نتمسك بالوهم ، وننصت الي اولئك الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب !!
ما العمل ؟؟
ما يجري في بلادنا ليس حدثا معزولا ، وليس سابقة بلا سوابق ، لنفتش في تجارب الشعوب والامم التي تعرضت لمثل ما تعرضنا اليه .
القاعدة الدائمة الشعوب تتنصر !!
تنتصر عندما تقاوم ، تقاوم بكل الوسائل ، الشعوب الموحدة فقط تنجح في المقاومة .
اذا ، العلة في توحيد الشعوب لخوض المقاومة ،لكي تنتصر .
لذلك كان اعداء الشعوب ينعمون بالاستقرار الطويل عندما ينجحون في تقسيم الشعوب وتفريقها !!
نحن نردد دائما مقولة المستعمر " فرق تسود " لكننا لم نتمعن فيها .
يقول المثل الليبي" الكلام بدون معني سفاهة " وليس كل المعاني فوق السطور .
حسن النوايا وحده لا يكفي في المشاريع الوطنية ،.
نشر الفرقة وتحويل ساحات الصراع مهما كانت مبرراته الظاهرة خدمة جليلة للعدوا ، علم اصحابها او لم يعلموا.
التحجج بالوطنية والحرص علي الوطن في تناول الاخرين هو احد الوسائل التي يستخدمها العدو للتفرقة بين افراد الشعب .
رسالتي الي كل النخب الوطنية الاجتماعية والثقافية ،هذا وقت يتطلب وحدة الصف الوطني خاصة اذا كان الهدف واحد وهو استعادة الوطن .
وان نبتعد عن الانانية الفردية والجماعية لانها المدخل الذي يمكن لاستمرار المؤامرة .
وهذا يتطلب الثقة في النفس وفي الاخرين الذين يشاركونا نفس الهدف .
الازمة الليبية تحتاج لجهود الجميع ولن يتمكن فرد او قبيلة او حزب من صياغة ليبيا الجديدة مهما كانت قوته واي كانت اهدافه ، ولنا في السنوات الماضية الدليل .
انها دعوة للجميع " ان هاتو ايديكم وانسوا احقادكم " لنعمل معا ضد المؤامرة ولبناء ليبيا جديدة مستقلة .


