في علم السياسة الدولية والعالمية هناك العديد من النظريات التي تفسر عدة ظواهر على مستوى دولي وعالمي ... من ضمنها نظريات تطرح فكرة مفادها ان الاستقرار و الهدوء في مركز العالم .... يتبعه صراع وتوتر في اطراف العالم ... وان الصراع في مركز العالم يتبعه استقرار في اطراف العالم ....
و المقصود هنا بمركز العالم هي الدول العظمى المسيطرة على القوة والقرار الدولي .... والأطراف تمثل دول العالم الثالث .
هذه التفسيرات والنظريات .... رأت ان العالم قد تمتع بنوع من الاستقرار النسبي على مستوي اطرافه ... عندما كان الصراع على اشده في مستوى المركز .... متمثلا في الصراع والحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الاميركية .... وا ستدل رواد هذه النظريات بأن الكثير من دول العالم الثالث نالت استقلالها خلال هذه القترة .
ووفقا لهذه النظريات ... وبعد سيادة القطب الواحد متمثلا في امريكا للعالم .... وحدوث استقرار نسبي على مستوي المركز .... فأنه من مظاهر هذه السيطرة ... ضرورة حدوث صراعات وتوتر في الاطراف ... وهذا يعتبر سياسية ينتهجها المركز ... لا نتيجة لاستقراره .... لان المركز يعمل على نقل الصراعات وإحداثها في الاطراف قبل .. و بدلا من ان تتجه اليه ... فهو الطرف الوحيد الذي يستحوذ على القوة .
هذا المركز يقوم بصناعة الحدث الذي ينتج منه الصراع .... ومن ثم تبقى له ادارة وتوجيه هذا الصرع .... ولا يفوتنا الاشارة بأن صناعة الحدث تتطلب تهيئه البيئة الدولية لاستقباله .... وهذا يتم عبر الدعاية الاعلامية .... والتصريحات السياسية .
هذا الطرح نطرحه... لتوضيح ما هي داعش ... ولماذا صنعت ؟؟
داعش والتى هي في الاصل صناعة غربية .... واكبتها دعاية اعلامية ضخمة ... وذلك لإحداث صراعات في الاطراف ... والمنطقة العربية التي هي احد اطراف هذا العالم كما تنعتها نظريات السياسة الدولية ......ولأنها تمثل طرفا مهما من اطراف العالم فهي مستهدفة بخلق الصراعات فيها ... والهدم لكل ما يمثل عوامل القوة فيها ... من قبل المركز في هذا العالم .... وتجدر الاشارة الى انه من اهم عوامل القوة في المنطقة هو النظام القيمي والعقائدي للمنطقة العربية اجمالا ... والتي يحرص الغرب على هدمها ....
و داعش اداة تمكن الغرب من ادارة هذه الصراعات وتوجيهها لضرب عوامل القوه داخل هذه المنطقة والدفع بالصراعات الى اعلى وتيرة ومستوى ممكن .... مما يجعل المركز ينعم بالاستقرار النسبي ... والانتعاش المادي الناتج عن الاستثمار من ادارة هذه الصراعات .
نحن باقون وللحديث بقية الزيدانية الشيخي



