بنغازي في 19 . 3 . 2011 كان بالإمكان أن تبقي بيانا للحب والخير والكرامة . لا شرارة للفتنة والدم والعار .
بنغازي في 19 . 3 . 2011 كان بالإمكان أن تحافظ على تاريخ المختار . ونضال الفضيل . ومجد القذافي . بدل عار ايمان . وغباء بوكا . وإرهاب الصلابي . ووعيد بن حميد.
بنغازي في 19 . 3 . 2011 كان بالإمكان أن تقتل المؤامرة . وتصفع بيادقها . وتركع عرابيها وأعرابها . كما ركع لها برلسكوني . وقبل جبين أبناء مجاهديها .
بنغازي في 19 . 3 . 2011 كان بالإمكان أن تحقن دماء شبابها . وتصون نسائها . وتحفظ أطفالها . بدل كفر برناردليفي . وأوهام ماكين . وسراب أردوغان . وإذلال حمد .
بنغازي في 19 . 3 . 2011 كان بالإمكان أن تحفظ بيان أمينها . وميثاق محررها . بدل أن تقع فخ الجزيرة . وضلال القرضاوي . وخداع الزيات .
كان بالإمكان . ولكن الله قدر ماكان . لحكمة من الله . ليميز الخبيث من الطيب . والأمين من السارق . والصادق من المنافق . وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء .
بين ماكان وماهو كائن . اجابات شافية دامغة أتبثها الواقع بالحجة والبرهان .
بين حق حرر ووحد وبنى وأمن . وبين باطل هدم وشتت وأفسد الزرع والنسل
بين صوت عاهد فصدق فأوفى . وبين أصوات وعدت فكذبت فأخلفت .
بين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه . وبين آخرين يخادعون الله ورسوله ومايخدعون الا أنفسهم ومايشعرون
بين أمس القمة والمجد والأنفة والعزة والكبرياء . وبين اليوم الحضيض والذلة والمهانة والعار والخيانة .
بين فاتح الخير . وبيان الفرح . وشرارة الحرية . ونقاط الثورة . ووثيقة الحقوق . ومثابة العالم . ومارس الجماهيرية . وأبريل التصدي . ويوليو الأمانة . وأغسطس النهر . وسبتمبر الوفاء . وأكتوبر الجلاء . وأربعيني المجد . ومئوية الصمود . وألفية القبائل . ومليونية الشرعية . ومليارية الأرصدة . وخط الموت . وطائرة التحدي . وإتحاد أفريقيا . وإعتذار روما . وخيمة باريس . وميثاق نيويورك . ونحن هنا . وباب العز . وخليج التحدي . وصحراء القيم .
...
وبين نكسة فبراير . و ردة ليفي . وحرام الناتو . وفزعة ساركوزي . وضلالة الغرياني . وعار إيمان . وكذب سرقيوة . وخديعة الجزيرة . وملابس زيدان . وتأكيدات بوشنة . ودموع شلقم . ونفاق جبريل . وقرطاسية الكيب . وتحية بوشاقور . وتل جعودة . وبيجاما قطيط . وفيل ناكر . وسكاي غيداء . ورشاوي ناجي . وبصق علا . وبذاءة الوافي . وخمر الجنين . وأغتصاب دوغة . وصفع غوقة . ونفاق السويحلى . وخبث حميدان . وجهل بادي . ودستور شمام . وتفاهة بوكا . ودروشة الطياري . وخلافة بن قمو . ووهم الزبير . ورمانة سعاد . ورذيلة بوسهمين . وفضيحة الرفادي . ومالقي الجمعية . وذهب سرت . وقديد بني وليد . وخرذل المشاشية . وخيام تاورغاء . وأشلاء ماجر . وحفظة البريقة . وجرائم جنات . وعشرية برسس . وأربعينية الكويفية . وخمسينية غرغور . ومئوية السجون . وألفية المليشيات . وماهو مخفي وماهو أت .
بين ماضي الأجداد . وواقع الأحفاد . تاريخ يعيد نفسه . وعار ينتج نفسه .
وبين أمتحانات الله ووعده . وقسم أبليس على الناس أجمعين . الا المخلصين . يكمن كبد الحقيقة .
وبين صراع الحق والباطل . وبين فئة قليلة مؤمنة . وفئة كثيرة ضالة . يكمن القول الفصل وماهو بالهزل
وبين من استمسكوا بالعروة الوثقى لاأنفصام لها . وأعتصموا بحبل الله جميعا . وبين من أتخذوا اليهود والنصارى أولياء . وقالوا نحن جميع منتصر . يكمن الأجر والثواب . والحساب والعقاب .
وبين نية مخلصة . وايمان قوي . وفهم عميق . ونظرة ثاقبة . تكمن إرادة النصر
وبين نية خبيثة . وطلب الدنيا . وقصر النظر . وجهل التاريخ . تكمن الهزيمة
ويبقى 19 . 3 تاريخ فاصل بين زمنين . وبين حقيقتين . وموعد لبداية معركة مع الذات . ومع الأخرين . ومخاض عسير لمرحلة قاسية . وتحدى عنيف لقدرة الجلد . وايمان عميق بحجم الأمل . وأمانة ثقيلة بمساحة الوطن ... الفارس الليبي



